رسالة إلى السيد ستيفان دي مستورا بخصوص المستجدات الأخيرة في إدلب

رسالة إلى السيد ستيفان دي مستورا بخصوص المستجدات الأخيرة في إدلب

رسالة إلى السيد ستيفان دي مستورا بخصوص المستجدات الأخيرة في إدلب

مشاركة
الاثنين 10 أيلول 2018 07:24 صباحاً

إلى رؤساء الدول الضامنة لاتفاقيات خفض التصعيد والدول أعضاء المجموعة الدولية لدعم سوريا.

تتوارد التصريحات والأخبار حول سيناريوهات محتملة لمنطقة شمال غرب سورية وكلها تحتوي على عمل عسكري يعزز منطق القوة ويتعاكس مع كافة قرارات مجلس الأمن حول الحل السياسي في سوريا، لقد شهدت سوريا في الأعوام السبع الماضية كوارث إنسانية كبيرة، تضمنت تهجير ملايين من السوريين من منازلهم إلى مناطق أخرى بسبب تصاعد العنف في مناطق عديدة من سوريا. واليوم لا حديث إلا عن استخدام العنف مرة أخرى في سوريا مع أن نتائج هذا العنف كانت وبالاً على السوريين، وعبئاً كبيرا على دول الجوار وباقي الدول المضيفة لللاجئين السوريين.

 

يقطن في الشمال السوري ما يزيد عن ثلاثة ملايين إنسان، نصفهم مهجرون من مناطق أخرى من سوريا، أتوا مهجرين من مناطق أخرى طحنتها الحرب على مدار عدة سنوات، وفي حين نسمع عن حل عسكري يهدف إلى ضرب الإرهاب في الشمال فلا نرى أصواتا تنادي إلى وقف هذا العنف واتباع الحل السياسي وفق للشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، لا بل نسمع أصواتاً تعطي بعض المحاذير من استخدام أسلحة غير تقليدية ليس إلا! وكأن استخدام العنف الواسع كما جرى ويجري في سوريا على مدار سنوات أصبح مسموحا طالما أن الأسلحة المستخدمة لا تدخل تحت تصنيفات الأسلحة غير التقليدية. عدا ذلك فقد سُجل تصاعد كبير في العنف ضد المنشآت الإنسانية والعمال الإنسانيين في كافة المناطق التي شهدت أعمال عسكرية واسعة دون أدنى معايير أو آليات لمراقبة حماية العمل الإنساني، في الأسبوعين الأخيرين تم استهداف 6 مرافق صحية في شمال غرب سوريا على الرغم من أن اثنتان منها على الأقل كان قد تم تحييدها من خلال آلية تحييد المرافق الإنسانية في الأمم المتحدة، وهنا فإننا نسمع أصواتاً أخرى تدعو لتأمين خروجهم خارج وطنهم بدل العمل على حماية الموارد البشرية والبنية التحتية التي تقدم الخدمات الإنسانية للمدنين.

 

إن المتضرر الأول والأخير من أي عمل عسكري في الشمال السوري سيكون السوريين المدنيين الذين لا حول لهم ولا قوة، وإذا كانت تقديرات الأمم المتحدة الأولية تبدأ من 700 ألف مهجر ولا تنتهي به في حال تصاعد العنف في شمال غرب سوريا فإن عدد المتضررين سيكون أضعاف ذلك عدا عن أعباء كبيرة على دول الجوار والدول المضيفة للاجئين والمانحين الإنسانيين، فإن مرت موجات النزوح الاخيرة باستجابة دنيا من المانحين الإنسانيين فإن موجات النزوح المتوقعة نتيجة لعمل عسكري واسع في إدلب ستفوق قدرة أي أحد على الاستجابة خاصة أن استجابة الأمم المتحدة لموجات النزوح الأخيرة كانت ضعيفة جدا وتكاد تكون صفر في بعض الأحيان . كما أن كافة التجارب السابقة في كل الدول التي عصف بها الإرهاب تفيد أن العنف لم يولد إلا مزيداً من العنف وأن القوى المتطرفة وجدت لها دولاً أخرى تنشط فيها بدلا من القضاء عليها. إن الحل في شمال غرب سوريا لا يمكن أن يكون عسكريا ولا يجب أن يقبل المجمع الدولي اليوم نقاش المزيد من التهجير للسوريين بعد سبعة أعوام من الصراع.

 

إننا كمجموعة منظمات تعمل في الشأن الإنساني والمدني في سوريا ودول الجوار نطالب الدول الضامنة المجتمعة في طهران وباقي اللاعبين الدوليين بتحمل مسؤولياتهم كاملة والعمل عليه بما يلي:

 - وقف أي خطط لعمل عسكري في شمال غرب سوريا وحل الامور العالقة على طاولات الحوار وفق قرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية والعمل على خلق آليات محاسبة للانتهاكات المتكررة الحاصلة في سوريا. إن هدنة هشة ليست حلا ولن توقف الكارثة بل ستؤخر من حدوثها فقط. 

- حماية المدنيين والعمل على بقائهم في وطنهم ومنازلهم هو أولوية لا يمكن بأي شكل التنازل عنها ولا يمكن القبول بأي شكل من الأشكال بتهجير جديد في سوريا.

- بذل كل الجهود لاستمرار العمليات الإنسانية عبر الحدود وتعزيزها لتأمين الاحتياجات الإنسانية لما يزيد عن ثلاثة ملايين سوري يقطنون في شمال غرب سوريا .

- حماية المنشآت الإنسانية والعمال الإنسانيين مهما كانت السيناريوهات التي تنتظر المنطقة وتعزيز جهود تحييدها الأمر الذي تعمل عليه الامم المتحدة بالتعاون مع المنظمات الانسانية.

الموقعون:

تحالف المنظمات السورية غير الحكومية.

1- اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية.

2- إحسان للإغاثة والتنمية.

3- أطباء عبر القارات.

4- أطفال عالم واحد.

5- تكافل الشام الخيرية.

6- التنمية الاجتماعية الدولية

7- الجمعية الطبية السورية الامريكية .

8- الجمعية الطبية السورية للمغتربين.

9- سوريا للإغاثة.

10- سورية للإغاثة والتنمية.

11- غراس النهضة.

12- القلب الكبير.

13- منظمة بنفسج.

14- منظمة شفق.

15- مؤسسة بناء للتنمية.

16- مؤسسة شام الإنسانية.

17- مؤسسة مسرات.

18- يداً بيد للإغاثة والتنمية.

 

إتحاد جمعية الإغاثة الألمانية السورية